السيد محمد علي العلوي الگرگاني

99

لئالي الأصول

يكون الخروج منهيّاً عنه لا بالنهي الفعلي ولا بالنهي السابق الساقط ، فلا تأتي دعوى المحقّق الخميني والمحقّق الخراساني والخميني هنا . وأمّا إثبات كون الخروج حينئذٍ واجباً شرعاً أو عقلًا ، منوط على أنّ الأدلّة الواردة في الغصب هل هي منحصرة فيما يستفاد منها الحرمة فقط كما ادّعاه بعض ، أو أنّ المستفاد منها في بعض الموارد هو الحرمة كالدخول والبقاء ، وفي بعضها الوجوب مثل التخلّص وردّ المال إلى صاحبه والخروج ، كما ادّعاه الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » من كونه مأموراً به فيكون الخروج وشرب الخمر واجباً شرعاً . غاية الأمر ، ففي مثل شرب الخمر ربّما يكون وجوبه بواسطة كونه مقدّمة للواجب الأهمّ وهو حفظ النفس مع الالتزام بأنّ مقدّمة الواجب واجبة ، خصوصاً فيما إذا كانت المقدّمة هي العلّة التامّة لتحقّق الواجب ، هذا بخلاف ما نحن فيه ، حيث ليس وجوبه إلّاوجوباً نفسيّاً شرعيّاً ، لأنّ الخروج بنفسه مصداق التخلّص لا مقدّمة له كما حقّقناه . وإن لم يثبت أدلّة دالّة على الوجوب في باب الغصب ، بل وردت الأدلّة في الحرمة فقط ، والتزمنا بمقالة الخراساني حينئذٍ من أنّ الخروج يعدّ مطلوباً عقلًا لا شرعاً ، أي أنّ العقل يحكم إرشاداً إلى تحصيل التخلّص عن الحرام وهو البقاء ، بإيجاد الخروج عن الغصب ، فيكون الخروج على ما ذكرنا مأموراً به بحكم العقل دون الشرع ، فيصير هذا قولًا سادساً ، فلا نحتاج حينئذٍ إلى الالتزام باجتماع الأمر

--> ( 1 ) الحاشية على الكفاية : 1 / 145 .